7 خطوات ل الشعور بالارتياح

كيفية التأمل  والهدف منه
الهدف من التأمل هو الوصول لحالة من التركيز تساعدك على فهم عقلك، ومن ثم الوصول لمستوى
 أعلى من الوعي والهدوء الداخلي. على الرغم من قِدَم ممارسة التأمل إلا أنه مازال قيد
 الاستكشاف والتطوير؛ العلماء يتوصلون للجديد من فوائده والممارسين يحسنون أساليبه. 
تساعدك الممارسة المستمرة للتأمل على التحكم في مشاعرك وتحسين قدرتك على التركيز
 وتقليل التوتر وكذا التفاعل أكثر مع الأشياء والأفراد من حولك.[١] تضمن
 لك تمارين التأمل الوصول لحالة من الطمأنينة والسلام أيًا كانت صعوبات الحياة 
ومشاكلك الشخصية. توجد طرق عدة للتأمل، لذا لا تستسلم سريعًا إن لم يحقق كل النتائج
 المطلوبة ولا تحكم على الأمر برمته من مجرد محاولة واحدة بأسلوب ربما كان لا يلائمك
 شخصيًا لا غير، بل حاول تجربة أكثر من أسلوب وتمرين إلى أن تصل لما يتوافق مع طبيعتك واحتياجاتك.
التأمل

 الشعور بالارتياح
اختر مساحة هادئة ومطمئنة. يجب أن يُمارس التأمل في مكان هادئ وخالٍ من المشتتات
.[٢] تساعدك البيئة المُطمئنة على التركيز تمامًا على عملية التأمل وتجنب المشتتات 
المحيطة أو محفزات أنماط التفكير غير المريحة. ابحث عن مكان تضمن أنه لن 
يقاطعك به أي شيء خلال مدة جلسة التأمل، سواء استمرت إلى 5 دقائق فقط أو 
امتدت إلى نصف ساعة. لا يُشترط أن يكون المكان واسعًا للغاية، فغرفتك الضيقة 
أو مقعد صغير في حديقة خارجية تكفي وتزيد لتأدية الغرض طالما أنه يحقق لك
 الخصوصية اللازمة للاندماج في التمرين.
بالنسبة للمبتدئين، من المهم للغاية تجنب أي مشتتات خارجية في 

أول محاولاتك مع الأمر؛ أغلق التلفاز وهاتفك الذكي وغيره من الأجهزة الكهربائية المزعجة والمشتتة.


إن فضّلت تشغيل الموسيقى، فاختر موسيقى هادئة وذات نغمات متواترة

 لكي لا تكون سببًا في كسر تدفق تركيزك والاندماج في التمرين. يمكنك

 كذلك تشغيل بعض الضوضاء البيضاء أو أصوات الطبيعة، كهدير الماء أو حفيف الأشجار.


لا يُشترط بالضرورة أن يُخيم على المكان صمتًا تامًا، لذا لن تحتاج سدادات الأذن. 

أصوات حركة السيارات في الشارع أو نباح الكلب وما شابه لن تكون سببًا في

 قطع تركيزك أثناء جلسات التأمل، بل في المقابل ربما تكون بحاجة إلى الانتباه 

لتلك الضوضاء الطبيعية من حولك؛ أدركها بعقلك ولكن لا تسمح لها بالسيطرة 

على أفكارك، فذلك بحد ذاته جزء من تمرين التأمل؛ أي أنها عامل مساعد وليس العكس.

لا مانع من التأمل خارج المنزل في المساحات العامة طالما أنك لا تجلس بالقرب من طريق
 عام مزدحم أو وسط مساحة عامرة بالضوضاء العالية. ابحث عن السلام بداخل مساحات
 منزلك وكذلك بالخارج أسفل شجرة في الحديقة أو فوق بقعة هادئة في ركنك المفضل في الحديقة العامة.


ارتدِ ملابس مُريحة.

 تهدئة ذهنك واستبعاد كل المشتتات الخارجية هي من أهم أهداف التأمل
،[٤] ولكنك لن تصل لتلك الحالة إن لم توفر لذاتك الراحة البدنية اللازمة بسبب ارتداء 
ملابس ضيقة أو مُقيدة لحركتك. احرص دومًا على ارتداء ملابس واسعة عند ممارسة تمارين
 التأمل واخلع حذاءك كذلك لتحرر قدمك من الضغط.[٥]

أحضر معك معطفًا أو سترة ثقيلة إن كان الجو باردًا في مكان ممارسة التأمل ولا
 مانع كذلك من استخدام بطانية خفيفة أو شال ولفه حولك وأنت جالس أثناء التأمل؛
 تجنب تسليم نفسك للطقس البارد دون استعداد وإلا سيتسبب ذلك في تشتيت أفكارك 
ومنعك عن الشعور بالارتياح، وبالتالي فشل جلسة التأمل.
إن لم يتاح لك مساحة لتغيير ملابسك بسهولة، فحاول بأقصى استطاعتك الوصول
 لحالة من الارتياح؛ جرب مثلًا خلع حذاءك.


    حدد مدة جلسة التأمل.

     من البداية اعرف المدة التي تنوي الاستمرار أثنائها في جلسة التأمل،
     فعلى الرغم من اقتراح الكثير من ممارسي التأمل بأن تتأمل لمدة 20 دقيقة، مرتين يوميًا،
     إلا إن كنت مبتدئًا يمكنك البدء بمدة أقصر من ذلك (5 دقائقً مثلًا) ويكفي مرة واحدة يوميًا.[٦]
      حاول الالتزام بالمدة التي حددتها للإطار الزمني لجلسة التأمل. لا تستسلم إن شعرت بالملل 
      وعدم القدرة على الإيفاء بتلك المدة كاملة، بل سيطر على تركيزك وأفكارك محاولًا إتمامها 
      مرة بعد مرة. سوف يستغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق جلسة تأمل ناجحة، وفي البداية 
      كل المطلوب منك هو مواصلة المحاولة.
      اختر طريقة يمكنك من خلالها حساب مدة التأمل دون أن يتسبب ذلك في تشتيت ذهنك. 
      اضبط منبهًا صوته لطيف وضعه بالقرب منك لتعرف عندما تنتهي مدة جلسة التأمل. 
      لأسلوب معقد أكثر ولكنه لا يخلو من الإثارة، استمر في جلسة التأمل إلى أن يحدث 
      أمر ما من حولك، كأن تُتم الشمس غروبها مثلًا وأنت جالس في الحديقة.

      مارس بعض تمارين التمدد قبل بدء التأمل لتحرر جسدك من تصلبه.

       يقتضي التأمل -كما تعرف 
      على الأرجح- الجلوس بثبات في مكان واحد لمدة زمنية معينة، لذا من الضروري قبل الانغماس
       في ذلك أن تحرر جسدك من أي توتر أو ضيق قبل بدء التمرين. لذا ننصح بأداء تمارين التمدد
       الخفيفة لمدة دقيقتين أو نحو ذلك لتهيئة جسدك وعقلك للتأمل. يضمن لك ذلك بدوره الاسترخاء
       أكثر وألا ينشغل بالك بمناطق المعاناة من التصلب أو الألم في جسدك جراء الجلوس
      . تمدد قبل التمرن لتجلس وتتأمل بأريحية أكبر.[٧]
        وزع تمارين التمدد على رقبتك وذراعيك وأسفل ظهرك، خاصة إذا كنت تجلس أمام الكمبيوتر لفترة طويلة من الوقت. احرص كذلك على تمديد ساقيك، مع تركيز على منطقة الفخذ الداخلي، إن كنت تخطط لأداء التأمل في وضعية اللوتس بالتحديد.
        ضع في اعتبارك تعلم المزيد عن تمارين التمدد قبل التعمق أكثر في ممارسة التأمل. ينصح الكثير من خبراء التأمل بأداء القليل من تمارين تمدد اليوجا قبل جلسات التأمل.

        اجلس في وضعية مُريحة.

         من الضروري للغاية أن تشعر بارتياح تام أثناء التأمل، لذا لا تُقيد نفسك بوضعية معينة لا تناسبك.[٨] الشكل التقليدي لوضعية التأمل هو الجلوس فوق وسادة على الأرضية إما في وضعية اللوتس (تربيع القدمين العادي) أو نصف اللوتس (تربيع القدمين المعقد)، لكنك لن تجلس في تلك الوضعية ببساطة إن كانت ساقك أو فخذك أو أسفل ظهرك يفتقر للمرونة. اهدف عامة إلى إيجاد وضعية تضمن لك الجلوس بتوازن واستقامة وتمدد.
        يمكنك الجلوس على وسادة أو كرسي أو أريكة التأمل المخصصة. يمكنك تربيع قدميك أو لا.
        أثناء الجلوس يجب أن يكون حوضك مائلًا للأمام كفاية لتوسيط عمودك الفقري تمامًا فوق "عظمتي الجلوس"، وهما العظمتان الموجودتان في ظهرك المسؤولتان عن حمل وزنك أثناء الجلوس. كيف يمكنك تحقيق ذلك؟ لإمالة الحوض في الوضعية الصحيحة للتأمل، اجلس على الحافة الأمامية لوسادة سميكة أو ضع شيئًا بسمك ما بين 7.5 إلى 10 سم أسفل الرجلين الخلفيتين للكرسي الذي تجلس عليه.
        فكر كذلك في شراء أريكة التأمل، والتي تُصمم خصيصًا بما يضمن إمالتها لتناسب وضعية التأمل الصحيحة. إن لم يكن الكرسي المتوفر لديك مائلًا كما يلزم، فكر ببساطة في وضع شيء ما أسفل رجليه الخلفيتين، ليميل إلى الأمام بمقدار 1.5 إلى 2.5 سم فقط لا غير.

        تأكد من استقامة عمودك الفقري بمجرد جلوسك.

         تساعدك وضعية الجسد الصحيحة أثناء التأمل على تجنب المعاناة من عدم الراحة بسبب الجلوس ثابتًا فترة ممتدة من الوقت.[١٠] لذا اجلس في وضعية مُريحة، ثم أولِ انتباهًا خاصًا لحالة ظهرك أثناء الجلوس؛ ابدأ من أسفل الظهر ولاحظ بدءًا من أسفل فقراته وصعودًا فقرة تلو الأخرى من أنهم جميعًا متوازنين فوق بعضهم البعض، ما يخلق لك الدعم المطلوب لمناطق الجذع والعنق والرأس.ستحتاج لقدر من التجربة والتمرن لتصل إلى الوضعية الأنسب لطبيعة جسدك وتسمح لك بإراحة جذعك بدون الاضطرار لبذل مجهود كبير للمحافظة على توازن جسدك. إن شعرت بالشد في أي من أجزاء جسدك، حاول إرخائها فورًا، وإن لم تنجح في ذلك بدون الاضطرار للتحرر من وضعية الجلوس كليًا، فربما كان هذا لوجود خطأ ما في محاذاة جسدك أثناء تلك الوضعية، لذا حاول من جديد إعادة توازن جذعك للتحرر من الشد في مختلف مناطق جسدك.
        اهدف بالأساس إلى أن تشعر بالارتياح والاسترخاء وأن يكون جذعك متوزانًا بما يضمن أن يدعم عمودك الفقري كل وزن جسدك من الخصر لأعلى.
        بالنسبة لليدين، فالشكل التقليدي هو وضعهما فوق "حِجرك" وكف الأيدي موجه لأعلى ويدك اليمنى فوق يدك اليُسرى. في المقابل، لا يمنع ذلك إمكانية وضع اليدين فوق الركبة أو تمديدهما على جانبيك.

        أغلق عينيك إن كان ذلك يساعدك على التركيز والاسترخاء. 

        يمكن ممارسة التأمل بإغماض أو فتح العين.[١١] بالنسبة للمبتدئين، قد يكون من الأفضل بدء ممارسة التأمل وعينك مغلقة سعيًا لتجنب مختلف المشتتات البصرية المحيطة من حولك والتي تعتاد عينك على الانجذاب إليها فورًا دون قيد.
        مع مرور الوقت وكلما تعودت أكثر على التأمل، يمكنك محاولة التمرن وعينك مفتوحة. يُجنبك ذلك حالة الخمول واحتمالية الوقوع في النوم التي يرد حدوثها إن تأملت وعينك مُغلقة أو إن كنت تعاني من صور ذهنية غير سارة، وهو أمر يحدث لعدد قليل من الأفراد لكنه وارد الحدوث.[١٢]
        افتح عينيك ولكن حافظ على نظرة حالمة وخاطفة لكل شيء من حولك؛ لا تركز بالضرورة على شيء واحد بعينه.[١٣]
        إن أغمضت عينيك، لا تستسلم لحالة من الغيبوبة التامة عن الواقع، بل الهدف هو الشعور بالاسترخاء، ولكن في نفس الوقت دون أن يتسبب ذلك في إفقادك الوعي والحضور الذهني.[١٤]



        شارك في التأليف :

        Masha Kouzmenko

        موقع

        www.wikihow.com

        google-playkhamsatmostaqltradent